السيد محسن الخرازي

68

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة

يُراؤُنَ ) « 1 » ، والويل يدلّ على أنّ مورده حرام ؛ لأنّه وعيد بالنار المؤلمة ، والحرام في الآية الكريمة هو السهو عن الصلاة والرياء فيها . ولعلّ المراد من السهو عن الصلاة هو السهو الناشئ من عدم الأهمّية بها . ومن الأخبار : موثّقة السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « قال النبيّ صلى الله عليه وآله : إنّ الملك ليصعد بعمل العبد مبتهجاً به ، فإذا صعد بحسناته يقول الله عزّ وجلّ : اجعلوها في سجّين ؛ إنّه ليس إيّاي أراد بها » « 2 » . « 3 » بدعوى : أنّ العمل إذا كان سجّينيّاً كان محرّماً ، وإلّا لم يكن كذلك كما لا يخفى . وموثّقة السكوني أيضاً عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « قال رسول‌الله صلى الله عليه وآله : سيأتي على الناس زمان تخبث فيه سرائرهم ، وتحسن فيه علانيتهم ؛ طمعاً في الدنيا ، لا يريدون به ما عند ربّهم ، يكون دينهم « 4 » رياء ، لا يخالطهم خوف ، يعمّهم الله بعقاب ، فيدعونه دعاء الغريق فلا يستجيب لهم » « 5 » . بتقريب : أنّ تعميم العقاب يدلّ على كونه من الكبائر . وصحيحة داود عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « من أظهر للناس ما يحبّ الله عزّوجل‌ّبارز الله بما كرهه ؛ لقي الله وهو ماقت له » « 6 » . والمقت : هو شدّة البغض من أمر قبيح . وموثّقة الحسين بن علوان ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن عليّ عليه السلام قال : « قال

--> ( 1 ) سورة الماعون / الآيات 4 - 6 . ( 2 ) في الكافي : « به » بدل « بها » ، كما في هامش الوسائل . ( 3 ) وسائل الشيعة / ج 1 ، ص 71 ، الباب 12 من أبواب مقدّمة العبادات ، ح 3 . ( 4 ) في الكافي : « أمرهم » بدل « دينهم » ، كما في هامش الوسائل . ( 5 ) وسائل الشيعة / ج 1 ، ص 65 ، الباب 11 من أبواب مقدّمة العبادات ، ح 4 . ( 6 ) المصدر السابق / ص 64 ، ح 3 .